الشيخ الأميني
21
الغدير
فقال : خلوا له نهجا ولا تجدوا * بأسا بتمكينه قصدي وإتياني 20 فجاء حتى رقى أعواد منبره * مهمهما بلسان الخاضع الجاني من غيره بطن العلم الخفي ؟ ومن * سواه قال : اسألوني قبل فقداني ؟ ومن وقت نفسه نفس الرسول وقد * وافى الفراش ذوو كفر وطغيان ؟ ومن تصدق في حال الركوع ولم * يسجد كما سجدت قوم لأوثان ؟ من كان في حرم الرحمن مولده * وحاطه الله من باس وعدوان ؟ 25 من غيره خاطب الرحمن واعتضدت * به النبوة في سر وإعلان ؟ من أعطي الراية الغراء إذ ربدت * نار الوغا فتحاماها الخميسان ؟ من ردت الكف إذ بانت بدعوته ؟ * والعين بعد ذهاب المنظر الفاني ؟ من أنزل الوحي في أن لا يسد له * باب وقد سد أبواب لإخوان ؟ ومن به بلغت من بعد أوبتها * براءة لأولي شرك وكفران ؟ 30 ومن تظلم طفلا وارتقى كتف * المختار خير ذوي شيب وشبان ؟ ومن يقول : خذي يا نار ذا وذري * هذا وبالكأس يسقي كل ظمآن ؟ من غسل المصطفى ؟ من سال في يده * أجل نفس نأت عن خير جثمان ؟ ومن تورك متن الريح طائعة * تجري بأمر مليك الخلق رحمان ؟ حتى أتى فتية الكهف الذين جرت * على مراقدهم أعصار أزمان 35 فاستيقظوا ثم قالوا بعد يقظتهم * : أنت الوصي على علم وإيقان * ( ما يتبع الشعر ) * في هذه القصيدة إشارة إلى لمة من فضائل مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه وقد بسطنا القول في جملة مهمة منها في الأجزاء السابقة ونذكر هنا ما أشار إليه شاعرنا بقوله : من كان في حرم الرحمن مولده * وحاطه الله من باس وعدوان ؟ يريد به قصة ولادته صلوات الله عليه في الكعبة المعظمة ، وقد انشق جدار البيت لأمه فاطمة بنت أسد فدخلته ثم التأمت الفتحة ، فلم تزل في البيت العتيق حتى ولدت مشرف البيت بذلك الهبوط الميمون ، وأكلت من ثمار الجنة ، ولم ينفلق